الحاج سعيد أبو معاش
96
فضائل الشيعة
واللَّهِ لا يصف عبدٌ هذا الأمر فتطعمه النار ، قلت : إنّ فيهم مَن يفعل ويفعل ! فقال : إنّه إذا كان ذلك ابتلى اللَّه تبارك وتعالى أحدهم في جسده ، فإن كان ذلك كفّارةً لذنوبه وإلّا ضيّق اللَّه عليه في رزقه ، فإن كان ذلك كفّارةً لذنوبه وإلّا شدّد اللَّه عليه عند موته ، حتّى يلقى اللَّهَ ولا ذَنبَ له ، ثمّ يُدخله الجنّة « 1 » . ( 49 ) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أصاب المؤمن من نَصَب ولا وَصَب ولا حُزن حتّى الهمّ يهمّه ، إلّاكفّر اللَّه عنه من سيّئاته « 2 » . ( 50 ) روى الكلينيّ بسنده عن عثمان النّواء عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يَبتلي المؤمنَ بكلّ بليّة ، ويُميته بكلّ ميتة ، ولا يبتليه بذَهاب عقله ، أما ترى أيّوب كيف سلّط اللَّه إبليس على ماله وعلى ولده وعلى أهله ، وعلى كلّ شيء منه ، ولم يُسلَّط على عقله ، تَرِك له ليوحّد اللَّه به « 3 » . ( 51 ) وروى الكلينيّ عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ عظيم الأجر لَمَع عظيم البلاء ، وما أحبّ اللَّهُ قوماً إلّاابتلاهم « 4 » . ( 52 ) وفي حديث آخر بإسناده عن مالك بن ضُمرة قال : روى النعمانيّ بإسناده عن الأصبغ بن نُباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : كونوا كالنحل في الطير ، ليس شيء من الطير إلّاوهو يستضعفها ، ولو عَلِمت الطير ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم .
--> ( 1 ) المحاسن 172 / ح 141 - الباب 37 . ( 2 ) تحف العقول 33 - ما رُوي عنه صلى الله عليه وآله في قصار المعاني . النَّصَب : التعب ، والوصَب : الوجع والمرض . ( 3 ) الكافي 2 : 256 - عنه : البحار 67 : 206 / ح 5 . ( 4 ) الكافي 2 : 252 - عنه : البحار 67 : 207 / ح 7 .